طفل يستيقظ صباحاً وقد التصقت رموشه بالإفرازات واحمرّت عينه بشدة... يُعدّ التهاب الملتحمة، المعروف أيضاً بالعين الوردية، من أكثر المشكلات شيوعاً في موسم المدارس ودور الحضانة. وهو التهاب الغشاء الرقيق (الملتحمة) الذي يغطي بياض العين والسطح الداخلي للجفون. يكون في الغالب غير ضار ويزول من تلقاء نفسه، لكن بعض العلامات تشير إلى مشكلة أخرى تهدد العين وتستدعي الفحص.

كيف يُعرف التهاب الملتحمة؟

  • لون وردي أو أحمر في بياض العين
  • دموع وحرقة ووخز أو إحساس بوجود رمل في العين
  • حكّة وفرك متكرر للعين
  • إفرازات صفراء مخضرّة تلصق الرموش، خاصة في الصباح
  • تورّم خفيف في الجفون

كثيراً ما تُصاب العينان معاً، وقد تتبع إحداهما الأخرى بعد بضعة أيام.

ثلاثة أنواع رئيسية: فيروسي وبكتيري وتحسسي

النوع العلامات المعتادة هل هو معدٍ؟
فيروسي إفرازات مائية واحمرار، وغالباً مع الزكام أو التهاب الحلق أو الحمّى نعم، شديد العدوى
بكتيري إفرازات كثيفة صفراء مخضرّة تلصق الرموش نعم
تحسسي حكّة واضحة ودموع وعطاس وسيلان الأنف، ويتكرر مع المواسم لا

الفيروسات هي السبب الأكثر شيوعاً عند الأطفال. واحمرار العين المصاحب لـنزلة البرد أو التهاب البلعوم يكون غالباً من هذا النوع. أما التهاب الملتحمة التحسسي فيرافق عادةً التهاب الأنف التحسسي. وليس التمييز بين الأنواع سهلاً دائماً؛ فالطبيب هو من يحدده أثناء الفحص.

كم يستمر؟

بحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، يزول التهاب الملتحمة الفيروسي عادةً من تلقاء نفسه خلال 7-14 يوماً، وقد يستغرق أحياناً 2-3 أسابيع. ويبدأ التهاب الملتحمة البكتيري الخفيف غالباً بالتحسّن خلال 2-5 أيام، وقد يستغرق الشفاء التام حتى أسبوعين. وفي النوع التحسسي تخفّ الأعراض عند الابتعاد عن المسبّب.

قطرات العين المضادة الحيوية لا تؤثر في الفيروسات. لذلك لا تحتاج كل عين حمراء إلى قطرات، والطبيب هو من يقرر الحاجة إليها بعد الفحص.

هل يسبب التهاب الملتحمة الحمّى؟

لا يسبب التهاب الملتحمة بحد ذاته الحمّى عادةً. لكن عندما يكون جزءاً من عدوى فيروسية قد تجتمع الحمّى والتهاب الحلق واحمرار العينين. وإذا رافق ألمُ الأذن التهابَ الملتحمة البكتيري فقد يكون هناك أيضاً التهاب في الأذن الوسطى. أما إذا أُضيفت الحمّى إلى تورّم الجفن واحمراره المتزايدين، فهذا يشير إلى عدوى في الأنسجة المحيطة بالعين ويستدعي الفحص في اليوم نفسه.

ماذا يمكن فعله في المنزل؟

  • امسحوا الجفون بقطنة نظيفة مبللة بماء مغلي ثم مبرَّد، من الزاوية الداخلية للعين نحو الخارج، واستعملوا قطنة منفصلة لكل عين.
  • عند الحكّة والحرقة قد يريح وضعُ قطعة قماش نظيفة باردة على الجفون لبضع دقائق.
  • اغسلوا يدي الطفل كثيراً وذكّروه بألا يفرك عينيه.
  • لا تتشاركوا المناشف وأغطية الوسائد ومناديل الوجه داخل الأسرة، واغسلوها بالماء الساخن.
  • على المراهقين الذين يستعملون العدسات اللاصقة ألا يضعوها حتى تُشفى العين تماماً.
  • لا تستعملوا قطرات عين قديمة متبقية في المنزل أو دواء شخص آخر أو قطرات تحتوي على الكورتيزون من دون توصية الطبيب.

متى يعود الطفل إلى المدرسة؟

تذكر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أن الطفل لا يحتاج إلى الانقطاع عن المدرسة بسبب التهاب الملتحمة ما لم يكن يشعر بتوعّك شديد. وقد تختلف ممارسات المدارس ودور الحضانة في تركيا. ومن الناحية العملية، فإن بقاء الطفل في المنزل في الأيام الأولى حين تكون الإفرازات غزيرة، أو عند وجود حمّى أو خمول، أفضل له ولزملائه. حدّدوا موعد العودة بالتشاور مع طبيبكم.

متى لا ينبغي تأخير الفحص؟

تشير العلامات التالية إلى ما هو أبعد من التهاب ملتحمة بسيط:

  • عين حمراء ذات إفرازات عند رضيع في شهره الأول
  • ألم واضح في العين وعدم القدرة على النظر إلى الضوء
  • تشوّش الرؤية الذي لا يزول بعد مسح الإفرازات
  • تورّم واحمرار متزايدان في الجفن وما حوله مع حمّى
  • احمرار بعد دخول مادة كيميائية إلى العين أو بعد ضربة
  • حالة لا تتحسّن خلال أسبوع أو تزداد سوءاً

إذا استمر قلقكم بشأن النظر، يمكنكم أيضاً قراءة مقالنا عن كسل العين. وفي شكاوى حكّة العين المتكررة مع المواسم قد يفيد تقييم الحساسية عند الأطفال. وإذا لم تهدأ أعراض طفلكم يمكنكم حجز موعد في مستشفى Özel Düztepe Yaşam بمنطقة شاهين باي.