سعال لم يهدأ بعد أسبوع، بل يزداد سوءاً، عند طفل يواصل الذهاب إلى المدرسة واللعب... من هذه الصورة بالذات جاء اسم «الالتهاب الرئوي الماشي»: فالمرض كثيراً ما لا يُلزم الطفل الفراش. ووراء هذا التشخيص الذي يُسمع كثيراً خلال العام الدراسي تقف في الغالب بكتيريا تُسمى Mycoplasma pneumoniae. نشرح في هذا المقال أعراض الالتهاب الرئوي الماشي، وكيف ينتقل، وكيف يتحسن، ومتى ينبغي مراجعة الطبيب دون انتظار.

ما الالتهاب الرئوي الماشي؟

وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإن Mycoplasma pneumoniae بكتيريا تصيب الجهاز التنفسي. وأكثر ما تسببه التهاب الرغامى والقصبات الذي يُسمى أيضاً «نزلة البرد الصدرية»، وأقل من ذلك الالتهاب الرئوي. ولأن الأعراض غالباً لا تكون شديدة بما يكفي لإبقاء المريض في البيت أو الفراش، يُسمى هذا النوع «الالتهاب الرئوي الماشي». وتذكر CDC أن الميكوبلازما هي السبب البكتيري الأكثر شيوعاً لدى الأطفال الذين يدخلون المستشفى بسبب الالتهاب الرئوي.

من يصاب به أكثر؟

وفقاً لـ CDC، تصيب العدوى في الغالب الأطفال في سن المدرسة ومن هم أصغر سناً، لكنها قد تحدث في أي عمر. ويكون الخطر أعلى لدى من يقضون وقتاً طويلاً معاً، وخاصة من يعيشون في البيت نفسه، وتشيع الفاشيات في الأماكن المزدحمة مثل المدارس والمساكن الجماعية والمستشفيات. ويمكن أن يصاب الشخص نفسه بالميكوبلازما أكثر من مرة.

ما الأعراض؟

تذكر CDC الأعراض بحسب شكل المرض:

  • نزلة البرد الصدرية (التهاب الرغامى والقصبات): التعب والحمى والصداع وألم الحلق وسعال يزداد سوءاً ببطء
  • الالتهاب الرئوي: السعال والتعب والحمى والقشعريرة وضيق التنفس
  • الأطفال دون 5 سنوات: الإسهال والعطاس وألم الحلق وانسداد الأنف أو سيلانه والقيء ودموع العينين والأزيز

قد تبدأ الأعراض بعد 1 إلى 4 أسابيع من التعرض وتستمر عدة أسابيع، ولا تظهر أي أعراض لدى بعض الأشخاص. وكثيراً ما يتعذر عند الأطفال الصغار تمييز العدوى عن نزلة البرد العادية. ويؤكد موقع Nemours KidsHealth أنه ينبغي التفكير في الالتهاب الرئوي الماشي عندما «تستمر نزلة البرد أكثر من 7 إلى 10 أيام»، خاصة إذا كان السعال يزداد سوءاً.

كيف ينتقل وكيف نقي منه؟

تنتقل البكتيريا عند استنشاق القطيرات الصغيرة الناتجة عن السعال والعطاس. ووفقاً لـ CDC فإن أفضل وسيلة للوقاية هي غسل اليدين كثيراً، كما أن تغطية الفم بمنديل أو بالمرفق عند السعال والعطاس تقلل الانتشار. ولا يوجد لقاح ضد الميكوبلازما، ولا يُنصح عادةً بمضاد حيوي وقائي بعد التعرض.

كيف يُشخَّص؟

وفقاً لـ CDC لا يوجد للميكوبلازما اختبار سريع كالذي يتوفر لبعض أمراض الجهاز التنفسي الأخرى. وعادةً ما يقيّم الطبيب الحالة بالفحص، وقد يطلب صورة أشعة للصدر إذا اشتبه في الالتهاب الرئوي. وفي المرض الخفيف والمتوسط لا يلزم الاختبار غالباً، وإذا لزم تؤخذ مسحة من الأنف أو الحلق. وقد شرحنا العلامات العامة للالتهاب الرئوي في مقالنا عن الالتهاب الرئوي عند الأطفال.

العلاج والرعاية في المنزل

وفقاً لـ CDC تتحسن معظم العدوى الخفيفة دون دواء، أما الالتهاب الرئوي الذي تسببه الميكوبلازما فيُعالج بالمضادات الحيوية. ولأن هذه البكتيريا لا تملك جداراً خلوياً، فإن بعض المضادات الحيوية التي تستهدف الجدار الخلوي لا تؤثر فيها. ويقرر الطبيب بعد الفحص الدواء الذي يُعطى ومدته (استخدام المضادات الحيوية عند الأطفال).

  • قدّموا السوائل على فترات متقاربة، واتركوا الطفل يرتاح.
  • استعملوا خافض الحرارة فقط بالطريقة التي يوصي بها الطبيب.
  • لا تبدؤوا شراب السعال أو طارد البلغم دون استشارة الطبيب.
  • إذا بدأ المضاد الحيوي فأكملوا المدة الموصى بها حتى لو شعر الطفل بالتحسن.

وينصح موقع KidsHealth بأن يبقى الطفل الذي بدأ المضاد الحيوي في البيت بضعة أيام حتى يظهر أثر العلاج وتخف الأعراض.

متى تراجعون الطبيب؟

  • تسارع التنفس أو صعوبته، وانسحاب الجلد تحت الأضلاع
  • ازرقاق الشفتين أو الوجه
  • عجز الطفل عن الاحتفاظ بالسوائل، أو قلة البول بوضوح، أو النعاس غير المعتاد
  • تقرحات في الفم وعلى الشفتين مع فقاعات على الجلد (مضاعفة نادرة لكنها خطيرة تذكرها CDC)

احجزوا موعداً: سعال يستمر أكثر من 7–10 أيام أو يزداد سوءاً، أو حمى تستمر عدة أيام، أو أزيز. ووفقاً لـ CDC قد تثير الميكوبلازما نوبات لدى الأطفال المصابين بالربو أو تسبب أعراض ربو جديدة، فإذا تكرر الأزيز فاقرؤوا مقالنا عن الربو عند الأطفال، ويمكنكم طلب تقييم في عيادة حساسية الأطفال والربو. وعن الفيروسات التي تسبب أعراضاً مشابهة تفيدكم مقالاتنا عن فيروس HMPV والتهاب القصبات. ويمكنكم حجز موعد في مستشفى Özel Düztepe Yaşam بمنطقة شاهين باي في غازي عنتاب.