
في الشتاء، حين تعمل المدافئ وأجهزة التدفئة، يجفّ هواء البيت، ويفكر كثير من الأهل الذين يعاني رضيعهم انسداد الأنف أو يستيقظ ليلاً بسبب السعال في شراء جهاز ترطيب. والجهاز المناسب حين يُستعمل استعمالاً صحيحاً قد يجلب الراحة، لكن الجهاز الذي يُختار خطأً أو لا يُنظَّف قد يضر الرضيع أكثر مما ينفعه. نشرح في هذا المقال فائدة جهاز الترطيب، والفرق بين الرذاذ البارد والبخار الساخن، واستعماله أثناء النوم، وتنظيفه، وقواعد السلامة.
ما فائدة جهاز ترطيب الهواء؟
وفقاً لمعلومات مستشفى الأطفال في فيلادلفيا (CHOP) قد تساعد الرطوبة في الهواء على تخفيف انسداد الأنف وألم الحلق والسعال. وهذا الأثر يخفف الأعراض فقط، فجهاز الترطيب لا يشفي نزلة البرد ولا الإنفلونزا. والطريقة الأساسية لفتح الأنف المسدود هي العناية بالأنف بالمحلول الملحي. كما يجفف الهواء الجاف الشفتين والجلد، وقد تناولنا ذلك في مقالنا عن جفاف الجلد عند الرضع.
الرذاذ البارد أم البخار الساخن؟
في تركيا تُستعمل عبارة «buhar makinesi» (آلة البخار) لنوعين مختلفين من الأجهزة:
- الرذاذ البارد (بالموجات فوق الصوتية أو المروحة الدوّارة أو التبخير): يطلق الماء في الهواء دون تسخين، إما رذاذاً دقيقاً أو بتبخيره من فتيل مبلل. إذا لم يُنظَّف تنتقل الجراثيم والمعادن من الخزان إلى الهواء.
- البخار الساخن (المبخّرة): يغلي الماء ويطلق البخار. البخار والماء المغلي قد يسببان حروقاً.
ويذكر مستشفى CHOP أن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) توصي للأطفال بجهاز ترطيب ذي رذاذ بارد، لأن الأجهزة التي تطلق بخاراً ساخناً قد تسبب حروقاً إذا اقترب الطفل من البخار. ووفقاً لوكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) فإن أجهزة الرذاذ البارد العاملة بالموجات فوق الصوتية أو بالمروحة هي الأكثر نشراً للجراثيم والمعادن في الهواء. وباختصار، يُفضَّل في غرفة الرضيع الجهاز ذو الرذاذ البارد، لكنه لا يكون آمناً إلا إذا نُظّف بانتظام. وللإسعافات الأولية في الحروق اقرؤوا مقالنا عن الحروق عند الأطفال.
كم ينبغي أن تكون رطوبة الغرفة؟
تنصح EPA بألا تتجاوز الرطوبة النسبية داخل البيت 50 في المئة. وبدلاً من التخمين قيسوا الرطوبة بجهاز قياس رطوبة (هيغرومتر) زهيد الثمن. فإذا تكوّن ضباب أو قطرات على النوافذ والجدران فالرطوبة زائدة، فاخفضوا إعداد الجهاز أو غيّروا مكانه أو شغّلوه مدة أقصر. ويُذكّر مستشفى CHOP بأن الجهاز الأكبر من حجم الغرفة قد يسبب تكثّف الماء، وهذا بدوره قد يؤدي إلى نمو العفن والبكتيريا. ولمعرفة درجة حرارة الغرفة المناسبة وملابس الرضيع في الشتاء اقرؤوا مقالنا عن درجة حرارة غرفة الرضيع.
التنظيف واختيار الماء
- كل يوم: افصلوا الجهاز عن الكهرباء، وفرّغوا الخزان، وجففوه، واملؤوه بماء جديد (EPA).
- كل ثلاثة أيام: نظّفوا الخزان من الترسبات الكلسية والطبقة اللزجة، وإذا استعملتم مطهّراً فاشطفوه بكمية وفيرة من الماء (EPA).
- الماء: يُفضَّل الماء المقطر. فالمعادن في ماء الصنبور تكوّن ترسبات وقد تترك غباراً أبيض على الأثاث، وماء الينابيع والمياه المعدنية ليست منزوعة المعادن (EPA).
- في نهاية الموسم: نظّفوا الجهاز واتركوه يجف تماماً قبل تخزينه (CHOP).
قواعد الاستعمال الآمن
- ضعوا الجهاز على بعد متر واحد تقريباً من سرير الرضيع أو السرير (CHOP).
- اختاروا سطحاً مستوياً لا ينقلب عليه الجهاز، وأبعدوا السلك عن متناول الرضيع.
- اختاروا جهازاً يتوقف تلقائياً عند نفاد الماء (CHOP).
- لا تتركوا السجاد والستائر وأغطية السرير تبتل (EPA).
- ما لم تسمح الشركة المصنعة بذلك صراحة، لا تضيفوا إلى الماء أدوية أو زيوتاً عطرية أو كولونيا، وكما ذكرنا في مقالنا عن فيروس RSV والتهاب القصيبات لا يُنصح بإضافة الأدوية إلى جهاز البخار.
- لا تنسوا سلامة المدفأة التي تدفئ الغرفة، فالقواعد في مقالنا عن التسمم بأول أكسيد الكربون.
متى تراجعون الطبيب؟
تنصح EPA بالتوقف عن استعمال الجهاز واستشارة الطبيب إذا بدا أن الشكاوى التنفسية مرتبطة باستعماله. ولا يزيل جهاز الترطيب تسارع التنفس أو صعوبته ولا الأزيز ولا الحمى المرتفعة. وفي السعال النباحي الذي يبدأ ليلاً يفيدكم مقالنا عن الخانوق، وفي السعال المستمر مقالنا عن السعال الليلي. وإذا انسحب الجلد تحت الأضلاع، أو ازرقت الشفتان، أو أصيب رضيع عمره أقل من 3 أشهر بالحمى، فاتصلوا بالرقم 112 أو توجهوا إلى الطوارئ دون انتظار. وفي الحالات الأخرى يمكنكم حجز موعد في مستشفى Özel Düztepe Yaşam بمنطقة شاهين باي في غازي عنتاب.
الأسئلة الشائعة
في غرفة جفّف هواءها التدفئة المركزية أو المدفأة، قد تخفف الرطوبة انسداد الأنف وألم الحلق والسعال بعض الشيء. لكن جهاز الترطيب لا يعالج المرض ولا يغني عن العناية بالأنف والسوائل والراحة. والجهاز الذي لا يُنظَّف قد ينشر الجراثيم في الهواء.
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) للأطفال بجهاز ترطيب يطلق رذاذاً بارداً. أما الأجهزة التي تغلي الماء لتطلق البخار فقد تسبب حروقاً إذا اقترب الطفل منها أو انقلب الجهاز.
يمكن للجهاز النظيف ذي الرذاذ البارد الموضوع بعيداً عن متناول الرضيع أن يعمل ليلاً أيضاً. ضعوه على بعد متر واحد تقريباً من سرير الرضيع على سطح مستوٍ لا ينقلب عليه، وأبقوا رطوبة الغرفة دون 50 في المئة.
توصي وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) بالماء المقطر. فالمعادن في ماء الصنبور قد تكوّن ترسبات كلسية في الجهاز وتترك غباراً أبيض على الأثاث. وماء الينابيع والمياه المعدنية ليست مياهاً منزوعة المعادن.
وفقاً لـ EPA يجب كل يوم فصل الجهاز عن الكهرباء وتفريغه وتجفيفه وملؤه بماء جديد، وتنظيف الخزان من الترسبات والطبقة اللزجة كل ثلاثة أيام. وإذا استُعمل مطهّر في التنظيف فيجب شطف الخزان جيداً.
📅 احجز موعدًا من أجل صحة طفلك
احجز موعدًا إلكترونيًّا مع د. حسن كلش في غازي عنتاب — تأكيد فوري.
احجز موعدًا إلكترونيًّا





