حين يبرد الطقس وتعمل المدافئ والمواقد يصبح جلد الرضع خشناً، ويظهر الجفاف والتقشر على الخدين واليدين والساقين. ولأن جلد الرضيع أرق من جلد البالغ فإنه يفقد رطوبته بسهولة أكبر. ويتحسن جفاف الجلد غالباً بتغييرات بسيطة في العناية، لكنه قد يكون أحياناً أول علامة على الإكزيما. نلخص في هذا المقال ما يمكن فعله لحماية الجلد في الشتاء ومتى يلزم الفحص.

لماذا يجف جلد الرضيع في الشتاء؟

  • هواء الخارج البارد والرياح يُضعفان طبقة الزيت الواقية على سطح الجلد.
  • الهواء الجاف في الغرف المدفّأة يسحب الرطوبة من الجلد، وتزيد المدافئ والمواقد هذا الأثر.
  • الحمامات الطويلة الساخنة والمنتجات الرغوية أو المعطّرة تزيل الزيوت الطبيعية للجلد.
  • الملابس السميكة أو الصناعية أو الصوفية والإفراط في الإلباس تسبب التعرق والتهيج.

أكثر المناطق تأثراً الوجه وما حول الفم واليدان. فاللعاب وبقايا الطعام وكثرة المسح تهيّج الجلد حول الفم. وبدلاً من مسح هذه المناطق كثيراً بمناديل مبللة معطّرة، يكون مسحها بقطعة قماش ناعمة مبللة بماء فاتر ثم تجفيفها بلطف أرفق بالجلد. ولجفاف الشفتين وتشققهما اقرؤوا مقالنا عن تشقق الشفاه.

هل التقشر طبيعي عند المولود الجديد؟

في الأسابيع الأولى بعد الولادة تتقشر الطبقة العليا من الجلد كثيراً، خاصة في اليدين والقدمين. وبحسب معلومات مؤسسات NHS البريطانية تنفصل هذه الطبقة خلال أيام قليلة ويظهر تحتها جلد سليم. ويُنصح في هذه الفترة بعدم وضع الكريمات أو المستحضرات على الجلد الجاف أو المتشقق، وباستخدام الماء وحده في الاستحمام. وبعد الشهر الأول يمكن عند الحاجة وضع كمية قليلة من مرطب خالٍ من العطور على المناطق الجافة.

كيف يكون الاستحمام؟

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) لمواجهة جفاف الجلد في الشتاء بما يلي:

  • أن يكون الحمام أقصر من 10 دقائق بماء فاتر لا ساخن.
  • تجنب حمامات الرغوة والصابون المعطّر؛ وأن يكون أي منظف تستخدمونه خالياً من العطور ومناسباً للبشرة الحساسة.
  • تجفيف الجلد بعد الحمام بالتربيت بمنشفة قطنية ناعمة دون فرك.

لا يلزم تحميم الرضيع كل يوم. ولمعرفة عدد مرات الاستحمام وأول حمام اقرؤوا مقالنا عن استحمام الرضيع.

الترطيب

بحسب AAP يحتفظ المرطب بالرطوبة على نحو أفضل إذا وُضع بعد الحمام مباشرة والجلد ما زال رطباً قليلاً، واستخدامه مرتين يومياً على الأقل، حتى إن لم يكن الجلد متهيجاً، يقلل الجفاف والحكة. والمراهم تحتوي أكبر نسبة من الزيت وتحمي أكثر، والكريمات تحفظ الرطوبة جيداً أيضاً، أما اللوشن فأكثر مائية وقد لا يكفي للجلد شديد الجفاف. استخدموا كمية قليلة واختاروا منتجات خالية من العطور والأصباغ والكحول. ويمكنكم سؤال الطبيب الذي يتابع رضيعكم عن المنتج المناسب.

الملابس والغسيل وهواء الغرفة

  • اختاروا القطن للملابس الملامسة للجلد، واغسلوا الملابس الجديدة قبل أن يلبسها الرضيع.
  • استخدموا منظف غسيل خالياً من العطور والأصباغ، وتجنبوا منعّم الأقمشة ومناديل المجفف.
  • لا تفرطوا في إلباس الرضيع؛ فالتعرق يزيد الحكة. ولمعرفة حرارة الغرفة المناسبة اقرؤوا كم يجب أن تكون حرارة غرفة الرضيع.
  • توصي AAP بإبقاء الرطوبة داخل المنزل نحو 40 في المئة. ويمكن عند الحاجة استخدام جهاز ترطيب بالرذاذ البارد، مع تنظيفه بانتظام ووضعه بعيداً عن متناول الرضيع.

جفاف أم إكزيما؟

الجلد الجاف خشن وباهت، وحكته خفيفة ويتحسن بالعناية. أما الإكزيما (التهاب الجلد التأتبي) ففيها حكة شديدة وبقع حمراء متقشرة؛ ويصاب عند الرضع غالباً الخدان وفروة الرأس والجهة الخارجية للذراعين والساقين، وتشتد الأعراض ثم تهدأ. وللتفاصيل اقرؤوا مقالنا عن التهاب الجلد التأتبي (الإكزيما).

متى تراجعون الطبيب؟

  • إذا استمر الجفاف والحكة رغم تغيير طريقة العناية (AAP)
  • إذا ظهرت بقع حمراء متقشرة مثيرة للحكة تمنع الرضيع من النوم
  • إذا وُجدت شقوق عميقة أو نزف أو نزّ أو قشور صفراء أو حمى (قد تكون علامات عدوى)
  • إذا ظهرت قشور صفراء دهنية على فروة الرأس (قشرة الرأس الدهنية عند الرضع)
  • إذا تركز الاحمرار في منطقة الحفاض (التهاب الحفاض)

في فترة حديثي الولادة والرضاعة يُقيَّم الجلد والتغذية والنمو معاً؛ اطّلعوا على صفحة متابعة حديثي الولادة. ويمكنكم حجز موعد في مستشفى Özel Düztepe Yaşam بمنطقة شاهين باي في غازي عنتاب.