مع برودة الطقس وإشعال المدافئ وتشغيل التدفئة تبدأ شفاه الأطفال أيضاً بالجفاف. والشفاه المتقشرة والنازفة ذات الحواف المحمرّة تزعج الطفل وتدفع الأهل إلى التساؤل: «هل ينقصه فيتامين ما؟». والجواب في الغالب بسيط: جلد الشفاه رقيق، ولا يحتوي على غدد دهنية، ويفقد الماء بسهولة بسبب البرد والرياح والهواء الجاف واللعاب.

لماذا تتشقق الشفاه؟

  • الطقس البارد والعاصف: تنخفض الرطوبة في الخارج فتجف الشفاه بسرعة.
  • الغرف المدفأة الجافة: تنخفض رطوبة الهواء داخل البيوت في الشتاء.
  • لعق الشفاه: وهو السبب الأكثر شيوعاً والأكثر إغفالاً. يبدو اللعاب في البداية مرطباً، لكنه عندما يتبخر يزيد الشفاه جفافاً، كما أن إنزيماته الهاضمة تهيّج الجلد. فتنشأ حلقة «جفّت، فلعقها، فجفّت أكثر».
  • التنفس من الفم: عندما ينام الطفل الذي يعاني من انسداد أنف طويل أو من تضخم اللحمية وفمه مفتوح، تجف الشفاه طوال الليل.
  • البشرة التأتبية: عند الأطفال المصابين بـالتهاب الجلد التأتبي (الإكزيما) تجف الشفاه وما حولها بسهولة أكبر، وقد تمتد الإكزيما حول الفم.
  • فقدان السوائل: أثناء الإسهال أو القيء أو الحمّى المرتفعة قد يكون جفاف الشفاه علامة على فقدان السوائل.
  • المنتجات المهيّجة: منتجات الشفاه المنكّهة أو المعطّرة أو التي تحتوي على المنثول.

التهاب الجلد الناتج عن لعق الشفاه: حلقة حمراء حول الفم

عند الأطفال الذين يلعقون شفاههم باستمرار تتكوّن حول الشفتين حلقة حمراء متقشرة بالقدر الذي يصل إليه اللسان، وتسمى التهاب الجلد الناتج عن لعق الشفاه. وما دامت العادة مستمرة لا يزول الاحمرار. ومفتاح الشفاء أن نلفت انتباه الطفل إلى العادة بهدوء ومن دون توبيخ، وأن نغطي المنطقة بمرطب واقٍ سميك.

تشقق زوايا الفم (التهاب الشفة الزاوي)

الشقوق والاحمرار والقشور في زوايا الفم حالة مستقلة. فاللعاب المتجمع في الزوايا يهيّج الجلد، وقد تستقر في هذه البيئة الرطبة الفطريات (المبيضات) أو البكتيريا. وقد يظهر عند الرضّع مع السُّلاق الفموي. وفي الحالات المتكررة أو المستعصية تُدرس أيضاً أسباب غذائية مثل نقص الحديد أو فيتامين B2 (الريبوفلافين) أو B12 أو حمض الفوليك أو الزنك. وإذا رافقه تعب وشحوب وضعف شهية فينبغي التفكير في فقر الدم الناجم عن نقص الحديد. ويقرر الطبيب بعد الفحص ما يلزم من تحاليل، ولا يُنصح بإعطاء الفيتامينات عشوائياً.

كيف نميّز الحلأ (الهربس) من تشقق الشفاه؟

يبدأ الحلأ الشفوي (الهربس) على حافة الشفة بوخز وحرقة، ثم تظهر فقاعات صغيرة مملوءة بسائل ومتجمعة، تنفجر ثم تتقشر. أما التشقق البسيط فلا فقاعات فيه. والحلأ معدٍ؛ لذا يجب تجنّب التقبيل وتشارك الأكواب والمناشف حتى تتقشر الفقاعات وتلتئم. وعن أول إصابة بالهربس المصحوبة بقرح منتشرة في الفم وحمّى، اقرؤوا مقالنا عن القلاع وقرح الفم.

العناية بالشفاه في المنزل: ما الذي يفيد؟

  1. مرطب واقٍ سميك وبسيط: ضعوا مرطباً خالياً من العطر والنكهة يحتوي على الفازلين أو زبدة الشيا أو السيراميد عدة مرات في اليوم، خاصة قبل النوم وقبل الخروج.
  2. مكونات يجب تجنّبها: المنثول والكافور والأوكالبتوس وحمض الساليسيليك والعطور ونكهات الفواكه قد تهيّج الشفاه، والطعم الحلو يشجع على اللعق.
  3. التوقف عن اللعق ونزع القشور: بدلاً من سحب الجلد المتقشر اتركوه يلين تحت المرطب.
  4. سوائل كافية: ذكّروا الطفل بشرب الماء خلال اليوم.
  5. الحماية في الخارج: تغطية منطقة الفم بوشاح في البرد والرياح، واستعمال منتج للشفاه يحتوي على واقٍ من الشمس في أيام الشتاء المشمسة.
  6. هواء الغرفة: عدم الإفراط في تدفئة الغرف وتهويتها بانتظام يقلل الجفاف الزائد، وقد شرحنا درجة الحرارة المناسبة لغرفة الرضيع في مقال درجة حرارة غرفة الرضيع.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

  • شقوق لا تتحسّن خلال أسبوعين رغم العناية المنتظمة
  • تشقق متكرر في زوايا الفم
  • فقاعات مملوءة بسائل أو قشور بلون العسل أو حمّى (قد يكون ذلك حلأً أو عدوى بكتيرية)
  • تورّم مفاجئ في الشفتين والوجه: قد يكون تفاعلاً تحسسياً، وإذا رافقه ضيق في التنفس فاتصلوا بالرقم 112
  • أعراض عامة مثل التعب أو الشحوب أو فقدان الوزن

عند الأطفال الذين يتكرر لديهم جفاف الجلد يمكن البحث عن الاستعداد التأتبي من خلال تقييم الحساسية عند الأطفال. ويمكنكم حجز موعد في مستشفى Özel Düztepe Yaşam بمنطقة شاهين باي.