
في أشهر الصيف، كثيرًا ما يقول الطفل الذي خرج للتوّ من المسبح أو البحر: «أذني تؤلمني». وهذه الحالة المعروفة شعبيًا باسم «أذن السبّاح» تُسمّى طبيًا التهاب قناة الأذن الخارجية (otitis externa). وهي التهاب يصيب قناة الأذن الممتدة من صيوان الأذن حتى طبلة الأذن، وهي حالة مستقلّة تختلف عن التهاب الأذن الوسطى. قلقكِ طبيعي؛ غير أنّ معظم الحالات تتحسّن بسرعة مع النهج الصحيح.
في الوضع الطبيعي، تحمي قناة الأذن الخارجية طبقةٌ رقيقة من الصملاخ (شمع الأذن) وبيئةٌ حمضية خفيفة. وعندما يبقى الماء مدة طويلة في القناة، فإنه يخلّ بهذه الطبقة الواقية، ويجعل البيئة رطبة، ويهيّئ الظروف لتكاثر الجراثيم (وأكثرها شيوعًا Pseudomonas). كما أنّ محاولة تنظيف الأذن بعود قطني أو حكّها تخدش جلد القناة وتسهّل حدوث الالتهاب.
الأعراض
- ألم يزداد بوضوح عند سحب صيوان الأذن أو الضغط على النتوء الصغير أمام الأذن (الوَتَرَة/التراغوس) — وهو أكثر العلامات تمييزًا لالتهاب الأذن الخارجية
- حكّة وشعور بالامتلاء والضغط في الأذن
- نقص السمع وسماع الأصوات مكتومة بسبب تورّم القناة
- إفرازات صافية في البداية ثم مصفرّة قيحية
- احمرار وتورّم وألم عند اللمس عند مدخل الأذن
- لا توجد عادةً حُمّى مرتفعة؛ وإذا كانت الحُمّى واضحة فيُفكَّر في حالة أخرى
تختلف هذه الصورة عن ألم الأذن الوسطى الذي يلي نزلة برد ويزداد عند الاستلقاء. ولتوضيح الفرق، يمكنكِ الاطّلاع أيضًا على مقالنا عن التهاب الأذن الوسطى (otit).
ماذا تفعلين في المنزل
- حافظي على جفاف الأذن؛ وخذي فترة راحة من السباحة ومن دخول الماء
- الباراسيتامول أو الإيبوبروفين بالجرعة التي يوصي بها الطبيب يخفّفان الألم
- لا تُدخلي أعوادًا قطنية أو مناديل أو أصابع في القناة؛ فالحكّ يزيد الالتهاب
- لا تضعي من تلقاء نفسكِ في الأذن زيت زيتون أو كحولًا أو كولونيا أو حليب أمّ أو خلطات عشبية
- قد تخفّف كمّادة دافئة تُوضع من الخارج حول الأذن الألمَ قليلًا
- عند رؤية الطبيب ذلك مناسبًا، استخدمي القطرات الموصوفة بانتظام وطوال المدة
في العلاج، يوصي الطبيب عادةً بقطرات أذن تقلّل الالتهاب والتورّم بعد أن يتأكّد من سلامة طبلة الأذن. وإذا كان في الطبلة ثقب، فقد تكون بعض القطرات غير آمنة، لذا ينبغي استخدام القطرات فقط بعد الفحص.
متى تراجعين الطبيب / الطوارئ
- انتشار الاحمرار والتورّم إلى صيوان الأذن أو الوجه أو الرقبة
- إضافة الحُمّى أو ألم يزداد شدّة
- تورّم واحمرار خلف الأذن مع دفع الأذن إلى الأمام (اشتباه بعدوى أعمق)
- علامات إصابة العصب مثل انحراف الوجه أو تدلّي زاوية الفم
- إفرازات غزيرة كريهة الرائحة من الأذن
- شكاوى لا تتحسّن أو تسوء خلال 48–72 ساعة
- عند وجود داء السكّري أو حالة تُضعف المناعة، يجب تقييم كل التهاب أذن خارجية من قبل الطبيب
للاطّلاع على الأسباب العامة لألم الأذن والنهج الأول عند الألم الليلي، قد يكون مقال ألم الأذن عند الأطفال مرشدًا مفيدًا.
الوقاية
- بعد المسبح أو البحر، أميلي الرأس إلى الجانبين لتصريف الماء، وجفّفي الأذن من الخارج بمنشفة
- لا تستخدمي الأعواد القطنية لأنها تخدش القناة؛ فالصملاخ يُطرح من تلقاء نفسه
- عند الأطفال الذين يسبحون كثيرًا، يمكن التفكير بمشورة الطبيب في سدّادة أذن مناسبة
- تجفيف الأذن برفق بمجفّف الشعر على أدنى درجة حرارة ومن مسافة يقلّل الرطوبة
- اختاري مسابح نظيفة جيدة الصيانة ومياه بحر نظيفة
للاطّلاع على الاحتياطات العامة المتعلقة بالمسبح والبحر والشمس طوال الصيف، يمكنكِ أيضًا قراءة مقال الرضّع في المسبح والبحر والشمس.
📅 موعد إلكتروني لطفلك: Uzm. Dr. Hasan Keleş — صفحة الحجز
مقالات ذات صلة: ألم الأذن عند الأطفال · التهاب الأذن الوسطى (otit) · الرضّع في المسبح والبحر والشمس
هذا المقال لأغراض المعلومات العامة فقط وهو ليس بديلًا عن التشخيص والعلاج. بشأن أي قلق يتعلق بصحة طفلك، استشِر دائمًا أخصائيًا في طب الأطفال.
Uzm. Dr. Hasan Keleş — أخصائي طب الأطفال، غازي عنتاب
الأسئلة الشائعة
في التهاب الأذن الخارجية، يزداد الألم بوضوح عند سحب صيوان الأذن أو الضغط على التراغوس، وغالبًا ما يلي السباحة. أمّا التهاب الأذن الوسطى فيلي عادةً نزلة برد، ويزداد عند الاستلقاء، ويترافق مع الحُمّى بشكل أكثر تكرارًا.
لا. لا ينبغي وضع أي خلطة منزلية أو كحول في الأذن؛ فقد يزيد ذلك الالتهاب، وإذا كانت طبلة الأذن مثقوبة فقد يسبّب ضررًا.
يُنصح عمومًا بعدم دخول الماء حتى يزول الألم والإفرازات تمامًا ويعطي الطبيب الإذن. وتختلف المدة بحسب شدّة الالتهاب.
عند الأطفال الذين يصابون كثيرًا بالتهاب الأذن الخارجية، قد يساعد استخدام سدّادة مناسبة القياس وتجفيف الأذن بعد السباحة في تقليل تكرار الحالة.
📅 احجز موعدًا من أجل صحة طفلك
احجز موعدًا إلكترونيًّا مع د. حسن كلش في غازي عنتاب — تأكيد فوري.
احجز موعدًا إلكترونيًّا





